السيد الگلپايگاني

783

القضاء والشهادات (1426هـ)

أن يكون عادلًا أميناً كما تقدّم في محلّه ، فكيف يكون هذا الإنسان قاسماً في هذا المقام ؟ . الثالث : وإذا سلّم نصف الدار إلى المدّعي ، فما هو حكم النصف الآخر الذي يدّعي كونه للأخ الغائب ؟ فيه قولان : أحدهما : أن يكون الباقي في يد من كانت الدار في يده حتى مجي الغائب . وهو رأي الشيخ في ( المبسوط ) « 1 » . ظاهر المسالك تصحيح قول الشيخ في الخلاف لا ما قاله في المبسوط لأنه نقل قول الشيخ في الخلاف ثم ما قاله في المبسوط فقال والأول أصح « 2 » . والآخر : أن ينتزع الباقي منه ويجعل في يد أمين حتى حضور الغائب . وهو رأي الشيخ في ( الخلاف ) « 3 » وهو الأقوى عند صاحب ( الجواهر ) . وجه الأول هو : إن البينة حجّة بعد دعوى صاحب المال ، وحيث أن الغائب غير موجود حتى يدّعي ، فبيّنة أخيه لا تثبت ملكية الغائب للنصف الآخر ، فيبقى بيد من كانت الدار في يده كما كان . ووجه الثاني هو : أن البيّنة حجّة ، ولا يتوقّف استيفاء الحق على حكم الحاكم المتوقف على حضور المدّعي ودعواه ، وعليه ، فترفع يد ذلك الإنسان عن الباقي . وقد قدّمنا في محلّه بيان هذين القولين ، وأن الأقوى هو الثاني . وقد يجعل منشأ الاختلاف صلاحيّة قيام أحد الورّاث مقام الميت في إثبات

--> ( 1 ) المبسوط في فقه الامامية 8 : 274 . مسالك الأفهام 14 : 143 . ( 2 ) لاحظ المسالك 14 : 143 . ( 3 ) كتاب الخلاف 6 : 340 مسألة ( 12 ) . جواهر الكلام 40 : 507 .